خواطر
30 مارس 2006
  • هذه لحظة كنت أخشاها ولكني كنت واثقاً من أنها آتية لا محالة .. كنت دائماً أخشى اللحظة التي سأصاب فيها بالملل وقد أتت اللحظة .. لقد أصبت بالملل بكل صراحة فأنا أكتب بدون توقف يومياً منذ خمسة أشهر بدون إجازة وأشعر بأن الوقت قد حان لكي آخذ إجازة .. لا أدري كم ستطول .. قد تكون أسبوعاً أو شهراً .. ربما سأعود للكتابة هنا أو على صفحة اغنيوة .. وربما أقوم بدفن شخصية "حكيم" نهائياً .. لا أريد أن أزعم بأني سأنقذ الناس من ظلمات الأديان وإني سأحتمل في سبيل ذلك كل الصعوبات .. هذا ببساطة غير صحيح فلديّ اهتمامات أخرى وبكل صراحة يتملكني شعور قاتل باللا جدوى .. أعلم أن هناك الكثيرون ممن يقرأ ما أكتب ولكنهم صنفان: صنف يؤمن بما أؤمن به ويملك أضعاف ما أملكه من اطلاع وإدراك ولا يحتاجني في أي شيء .. وصنف آخر مؤمن بعكس ما أومن به إيماناً قوياً صادقاً ولا يقرأ لى إلا ليرد عليّ أو من باب الإلمام بالشبهات .. وعليه فأنا أشعر أني أحرث في البحر وأضيع لحظات هذا العمر القصير بينما يمكن إنفاقه فيما هو أجدى ..

    لا أريد أن أكتب فقط لمجرد الكتابة .. أريد أن أكتب لأقول شيئاً وهذا ما لا يتيسر بالكتابة اليومية المتواصلة .. لقد فكرت كثيراً في أن أتوقف عن الكتابة بدون أي مقدمات أو مهرجانات احتفالية ولكني أعلم أن هناك عدداً من أصدقاء الصفحة ممن يقرأها يومياً ولذلك وجدت أن التوقف المفاجئ لا يليق من باب الاحترام ..

    هذا ليس تحولاً في موقفي من الأديان فلا زلت لا أؤمن بوجود الله وإن كنت لا أنكره، ولا أتبع ديناً من الأديان ولا أصدق أن السماء ترسل رسلاً .. ولا أومن بحياة بعد الموت ولا حساب ولا ثواب ولا عقاب .. ولا أؤمن بالملائكة ولا الجن ولا الأرواح .. ولا أؤمن بقدر سوى قدر الجينات.

    لست أبالي بحب الناس لي أو بكرههم ولكن يحز في نفسي أن أوذي مشاعر أياً من الناس حتى لو كان ما أقوله حقاً .. ولا بد أن أعترف أني قد آذيت مشاعر الكثيرين ولو كان وراء هذا فائدة لربما احتملته أما أن أفعله بدون جدوى فهذا ما لا أطيقه .. لا أستطيع أن ألوم إنساناً على حبه للرسول أو لبوذا أو لعيسى فهذا ما يربي عليه الناس أطفالهم وهذا ما نشأت عليه .. ولا أملك أن أجبر الناس على التفكير بطريقتي أو الوصول لما وصلت إليه ولن أهين أحداً في سبيل الوصول إلى ذلك .. وأرجو ممن تأذى مما قلت أن يقبل اعتذاري..

    تحية طيبة لكم أعزائي القراء حتى لقاء آخر إن امتدّ بنا العمر وأستودعكم عقولكم.
29 مارس 2006
  • مقالة جميلة جداً من السيد زياد حول قضية "عبد الرحمن الأفغاني" المتحول للمسيحية

    Mr. Abdul Rahman denied that he is insane but that does not matter. Leaving Islam is, in itself, a valid reason for declaring a man insane or criminal. There are no other possible pleasant outcomes here.
    إقرأ المقالة كاملة هنا


  • وهذه رسالة أخرى من السيد "صلاح عبد العزيز"

    أعتقد أنك قد تجاوزت حد المعقول في عبارتك التالية (فلا يوجد دين يستحق أن يبصق الإنسان عليه فضلاً عن أن يموت من أجله) .. لقد كنت آمل أن يعود بك عقلك لمنهج علمي تبحث من خلاله عن الحقيقة المؤدية للحق.. كنت دائماً أحاول أن أستخدم معك أسلوب الهزة الفكرية التي قد تخرج صاحبها من قناعاته التي تحجبه عن الحقيقة... يمكن قراءة الرسالة كاملة هنا

    بكل صراحة أتفق مع الأخ صلاح عبد العزيز أن العبارة قاسية وكان يمكن لها أن تكون على النحو الآتي بدون أن تغير المعنى (وبصراحة لا يوجد دين يستحق أن يموت الإنسان من أجله) .. وقد اعتذرت للسيد صلاح وأرجو أن يقبل اعتذاري.


  • بمناسبة استقالة وزيرة خارجية السويد تحت ضغط مخالفتها للدستور السويدي بممارسة ضغوط على الشركة المستضيفة لموقع قام بنشر صور الرسول محمد .. بهذه المناسبة ترى هل المسلمين جادّون في تصور أن من الممكن للغرب أن يسن قانوناً يمنع فيه الإساءة للأديان؟ .. إذا كانوا جادّين في سعيهم لذلك فهذا منتهى الحماقة وهذا لن يحدث حتى يلج الجمل في سمّ الخياط والأولى بهم أن يطلبوا ما يستطاع كطلب اعتذار صحيفة ما أو شركة ما بدل من هذا الجنون.
28 مارس 2006
  • في إطار احترام الدول والشعوب الإسلامية لحق الاعتقاد من باب التزامهم بالشريعة الإٍسلامية السمحاء أقرت الجزائر قانوناً يمنع التبشير بأي دين غير دين الإسلام كما يمنع طباعة وتوزيع أي منشورات أو كتب تحث على اعتناق دين آخر غير الإسلام تحت طائلة العقوبة بالسجن لسنتين إلى خمس سنوات والغرامة المالية التي تصل إلى عشرة آلاف يورو!

    ومن المعلوم أن هناك جالية مسلمة في أوروبا يبلغ تعدادها الملايين وأغلبها من الجزائر والمغرب ويخرج أفرادها في مظاهرات مطالبين بتعديل القوانين في أوروبا لكي تقبل الحجاب والنقاب وتحد من حرية التعبير إلخ بينما لا يمكنك في الجزائر وأفغانستان والسعودية وليبيا وغيرها أن تدعو للمسيحية .. وبينما توزع السعودية ملايين النسخ من القرآن المترجم مجاناً في الغرب يعتبر الإنجيل أداة جريمة يضبط مع المتهم بتوزريعه حتى يقدم إلى المحاكمة كدليل إدانة كما يظهر في هذه الصورة القاضي الأفغاني وهو يمسك الإنجيل الذي كان يقرأه "المتهم" عبد الرحمن الذي تحول إلى المسيحية!

    مرة أخرى نتمنى من العلماء والمشايخ والجماعات الإسلامية التي هاجت منذ أسابيع لكي تحتج الآن على هذه الإساءة البالغة للدين الإسلامي الذي يحث على المحبة والسلام ويحترم جميع الأديان .. بحق اللات والعزي، إذا كان الإسلام يحترم جميع الأديان فهل قتله لهذا الإنسان هو طريقته في التعبير عن هذا الاحترام؟


  • ترى هل آن الأوان لكي تتبع الدول الغربية نصيحتنا بإلزام كل الجمعيات الإسلامية في الغرب بالمطالبة بإفساح حرية التبشير في البلاد الإسلامية إذا كانوا يريدون لأنفسهم أن يتمتعوا بنفس الحرية في الغرب؟
27 مارس 2006
  • لتفادي الإحراج الناجم عن إعدام شخص تحول عن الإسلام إلى المسيحية بينما يتمتع المسلمون في الغرب بمساجد ومدارس وصحف وغيرها يبدو أن الحكومة الأفغانية وجدت حلاً بسيطاً وهو أن تتهم الرجل بالجنون فتطلق سراحه لكي تنجو من ضغط الحكومات الغربية ومنظمات حقوق الإنسان وفي نفس الوقت تنجو من ضغط جماعات الجهل والتخلف الإسلامية التي تطالب بإعدامه .. هذه فرصة حقيقية لعلماء المسلمين لكي يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع .. ومع شدة احترامي وتقديري لرأي الدكتور "عبد الحكيم الفيتوري" في حد الردة والذي نشره على صفحة الدكتور اغنيوة فإن هذا الرأي غير شائع عند علماء المسلمين ولا عند عامتهم .. دع عنك أنه غير شائع ولكنه كذلك حديث بمعنى أنه يحتاج لاجتهاد يصرف النصوص عن معناها الظاهر لصالح المعنى الجديد ولن يطول الوقت قبل أن يقوم أحد الغيورين بالرد عليه وتفنيده باعتباره مخالفاً للكتاب والسنة وعمل الصحابة واجتهاد الأئمة على مدى أربعة عشر قرناً.


  • مما يزيد في تأزم هذا الموقف أن "عبد الرحمن" صرح بأنه ليس كافراً ولا مرتداً وإنما هو مسيحي وقال إنه يقبل الحكم بالإعدام ولكنه لن يتراجع وأنا أحييه على هذا الشجاعة ولو كنت مكانه لما فعلت مثله فلا يوجد دين يستحق أن يبصق الإنسان عليه فضلاً عن أن يموت من أجله ولا شك لدي أن هذا الشخص معتوه لأنه يضحي بنفسه في سبيل دينه ولكن قصته جاءت في الوقت المناسب تماماً لتضع على المحك المزاعم الواسعة التي أطلقها مشايخ الإسلام منذ أسابيع في حفلة الهوس الجنوني حول الصور الكاريكاتورية والتي قالوا فيها بالإجماع أن للمسلمين ثقافة مختلفة يجب على العالم أن يتفهمها .. وها هي فرصة العالم ليفهم هذا الاختلاف .. فنحن نريد مدارسنا الخاصة في الغرب ونريد أن ندعوا لديننا بكل حرية كما نريد لنسائنا أن يتمتعن بالهواء الطلق في خيمة الذل "الحجاب" وفي المقابل، وهذا وجه الاختلاف، نريد أن نعدم كل شخص مسلم يتحول عن دينه كما نريد أن نعدم أي شخص يحاول الدعوة إلى دين آخر! .. أمر بسيط .. لماذا لا يفهم هؤلاء الغربيون المتعصبون نقطة الاختلاف البسيطة هذه؟
26 مارس 2006
  • تتداول وكالات الأنباء خبر تحول رجل أفغاني من الإسلام إلى المسيحية وهو رجل يدعى "عبد الرحمن" عاش في ألمانيا لمدة ستة عشر سنة تحول خلالها إلى المسيحية وعاد إلى أفغانستان منذ شهرين .. لاحظت عائلة هذا الرجل أنه تحول إلى المسيحية فقامت بإبلاغ الشرطة!! .. أقسم باللات والعزى أني لم أخترع هذا الكلام وأنه منشور في الصحف وتردده الإذاعات ..

    دعني قبل أن أتعرض لمحنة هذا المسكين ألفت النظر إلى موقف عائلته .. ماذا تتوقع من عائلة مسلمة لاحظت أن أحد أفرادها اعتنق ديناً آخر؟ .. نحن نتوقع أن يحاوروه أو يحاولوا إقناعه أو أن يتجاهلوه مثلاً من باب "لكم دينكم ولي دين" .. ولكن أن يبلغوا عن الشرطة لاعتقاله؟ .. ثم لنفرض أن أهله أبلغوا الشرطة ألا يوجد في مركز الشرطة شخص يقول لهم أن هذا ليس من اختصاصنا؟ .. ألا يوجد قاض يفهم الشريعة السمحاء ليقول له "لكم دينكم ولي دين"

    الأمر ببساطة أن الجميع يعتقدون أن التحول عن الإسلام جريمة يجب إبلاغ الشرطة عنها .. لا أحد يعلم شيئاً عن هذا التسامح الذي لا يظهر إلا في الفضائيات .. لا أحد يعلم شيئاً عن الحوار بين الأديان .. كلنا في العالم الإسلامي نؤمن بحرية العقيدة بمعنى أن أي شخص غير مسلم حر في اعتناق الإسلام ولكن الحرية في الاتجاه المعاكس غير موجودة ولا مرغوبة


  • الحقيقة أن هذا موقف حرج جداً ليس لأفغانستان فقط ولكن للدول الإسلامية والمنظمات الحقوقية الإسلامية التي تؤمن على الورق فقط بحرية الاعتقاد .. هي محنة لعمرو خالد والقرضاوي ولمنظمة الرقيب ولحركة حماس والإخوان المسلمين .. كل هؤلاء مطالبون بأن يصدروا بيانات يوضحوا فيها الوجه الحقيقي للإسلام المتسامح الذي كانوا يحرقون السفارات لأجله منذ أسابيع .. أرجو أن لا تصمت هذه المنظمات الحقوقية الذكورية ولا تترك الفرصة لهؤلاء الأفغان الجهّال لتشويه صورة الإسلام بإظهاره ديناً متعصباً يقتل من يتحول عنه!
25 مارس 2006
  • ترى ما هو رأي الأستاذ فرج أبو العشة في تكتيكات أو تكتكات حركة حماس بعد أن رأى الابتسامات العريضة على وجه خالد مشعل ورفاقه وهم يتبادلون العناق الحار مع "رسول الصحراء"؟ .. ترى ما الذي غير موقف حركة حماس ممن كانت تعتبرهم طواغيت يحكمون بغير ما أنزل الله؟ .. لماذا يحتاج من يعتقد أن الله معه ويناصره إلى من لا يؤمن بالله ولا يطبق شرعه؟ .. ترى ما هو موقف حركة حماس من آلاف الليبيين الذين قتلهم القذافي في السجون بدون محاكمة؟ .. هل هو شأن داخلي ليبي لا شأن لهم به ولا موقف لهم إزاءه؟ .. أم إنها مرة أخرى مسألة أولويات فالعدو غير المسلم أولاً ثم العدو المسلم ثانياً من باب "وأهلي وإن ضنّوا عليّ كرام" .. مثله في ذلك مثل صاحب الغنم والخنازير والذي لا يرى نفسه ولا يرانا إلا رعاة للغنم أو رعاة للخنازير ونصب نفسه في موقع الاختيار فاختار لنا رعي الغنم؟


  • ترى ما الذي يجبر "خالد مشعل" على مصافحة يد القذافي المطلخة بدماء الليبين وحتى الفلسطينيين والابتسام في وجهه المشئوم؟ .. هل هي السياسة وحشد الدعم؟ .. لا أظن فالقذافي لا يستطيع أن يشفع حتى في نفسه فعلى رغم انبطاحه وتسليم أسلحته فهو لا يزال منبوذاً في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب .. هل هو طلب الإرشاد والنصح؟ .. خاب مسعاهم إذن إذ يبتغون النصح من معتوه .. لم يبق لنا إلا ما هو معروف .. حقائب العمودي رضي الله عنه وفك أسره .. هل يجرؤ أحدهم على انتقاد ياسر عرفات بعد اليوم؟


  • لم نسمع حتى الآن تصريحات أو مؤتمرات صحفية بعد اللقاء مع القذافي لكي نفهم الغرض من الزيارة والانطباع الذي خرج به قادة "حماس" ولا ندري هل هذا من قبيل المناورات السياسية أو أنهم لا يريدون الإدلاء بتصريحات يؤاخذون عليها فيما بعد من قبيل تصريحات القرضاوي الذي قال إنه لمس في القذافي حرصاً على قضايا الأمة!!
24 مارس 2006
  • ما أجمل هذه الفقرة من الجزء الثالث من مقالة السيد "أبو ذر الليبي" عن نظرية التطور بين العلم والدين: "مع كل هذه الدلائل والقرائن على علاقة الكائنات الحية ببعضها ، بداية من عالم ماقبل الحياة مرورا بالبكتيريا وعالم وحيدات الخلايا نهاية بالأنظمة متعددة الخلايا التي يتربع الإنسان المعاصر على قمتها، أصل الى ماكنت قد قلته في البداية: إن التطور حقيقة علمية مبرهن عليها ولم تعد مجرد تخمينات أو نظريات فلسفية. ولا ينبغي أن نستمر في إنكاره"

    وانظر هذه الفقرة الأخرى شديدة الوضوح والتي يتحدث فيها عن إنسان النيادرتال "أنه في مرحلة تطورية متقاربة وكلاهما جاء من نفس السلف، ويشترك معهم في ذلك الشمبانزي" .. وأضيف لهذا أن تاريخ انفصال الإنسان المعاصر عن الشمبانزي يقدر بستة ملايين سنة مضت وقبلها بمليون سنة أخرى كان انفصال الغوريلا .. إن اشتراك جيناتنا مع ثمانية وتسعين بالمئة من جينات الشمبانزي لهو من الحقائق العلمية التي لا ينفيها الصراخ ولا عدم التصديق ولا التهديد بالإهانة ولا الإنكار.

    أنا أحيي السيد أبو ذر على هذا الوضوح والتواضع للعلم كما أسجل إعجابي بالترجمة الرائعة وهو أمر لا أجد في نفسي همة للنهوض به فكل قراءاتي تقريباً باللغة الانجليزية وترجمة المصطلحات العلمية أمر ليس باليسير .. ترى هل سيسحب السيد صلاح عبد العزيز الجنسية الليبية من أخينا أبي ذر كما سحبها مني في مقاله "كل ليبي ابن آدم إلا من أبى"؟
23 مارس 2006
  • يتملكني شعور متضارب وأنا أقرأ خبر استقالة وزيرة خارجية السويد على خلفية تدخلها في إغلاق موقع يميني قام بنشر الرسوم الكاريكاتورية عن الرسول محمد ثم أنكرت علاقتها بالموضوع! .. جزء في نفسي يدفعني لاحتقارها لأنها تدخلت ومارست ضغطاً لإغلاق موقع لقيامه بنشر هذه الصور وهي طعنة لحرية التعبير لا يمكن أن تغتفر .. وفي نفس الوقت يدفعني شعور في داخلي لاحترامها كونها استقالت كما يفعل أي شخص محترم في العالم المتحضر الذي يعتبر الكذب جريمة أفظع من الزنا .. لماذا لا نرى أناساً يستقيلون في بلداننا المتخلفة؟ .. لأننا ببساطة وارثو ثقافة متخلفة.


  • هل سمعتم عن مغنيين مصريين لا أعرف اسمهما ولكن يبدو أنهما من المشاهير وقد كذبا على اللجنة الطبية وقاما بتزوير أوراق لتفادي الخدمة العسكرية! .. أحد هذين غنى أغنية للوطن ولكنه عندما جاء الأوان لخدمة هذا الوطن وهذا العلم فضّل أن يكذب لكي يهرب .. لن نناقش نفاقه في الغناء عن الوطن ثم تهربه من الخدمة العسكرية ولكن ما يثير الدهشة هو أن آلاف المتعاطفين وجدوا طريقهم إلى المحكمة وملأوا ردهاتها وباحتها الخارجية تعاطفاً مع هذا المغني الكذاب المنافق، وقد شاهدت بنفسي إحدى المذيعات في قناة عربية وهي تكاد تبكي وهي تدعو "الله" لكي ينقذ هذا الكذاب من محنته لكي يعود إلى فنه "الجميل" .. هذا أمة فقدت عقلها بلا شك .. لم تفلح خمس صلوات في اليوم وترديد القرآن ليلاً ونهاراً في إدخال الصدق إلى ضمير هذه الأمة.
22 مارس 2006
  • In an ideal world, any self-respecting woman could not possibly identify herself as a devout Muslim and not be at least bothered by how the core teachings of this religion demean her. How do self-respecting modern Muslim women reconcile the fact that God allowed their husbands to beat them as a way to correct their behaviour?
    هذه مقالة من السيد زياد حول المرأة في الإسلام .. يمكن قرائتها كاملة هنا


  • مقالة أخرى من السيد شيشنق بعنوان "أكاذيب الساميين - 1"


  • هل تصدق أن هذه الصورة قد أخذت في إحدى الجامعات الليبية قبل أربعة عقود أو يزيد؟ هل يريد أحدنا التخمين ماذا حدث لهذا المجتمع الذي كانت فتياته يذهبن إلى الجامعات بدون خيمة الذل وهن مع ذلك غاية في الأدب والاحترام؟ فتيات يؤمنّ بأنفسهن؟ لماذا أصبحت فتيات اليوم جواري بإرادتهن؟ .. هل هو نظام القذافي؟ .. ربما كان لنظام القذافي تأثير غير مباشر في هذا الأمر إذ أن الظلم والفقر الذي ألحقه بالمجتمع ككل جعل البديل الظلامي الغيبي الديني يبدو كبديل مشرق إذ عندما تعجز قدرات الإنسان عن إنقاذه يبدأ في النظر إلى السماء .. هذا ما مهد للهجمة الظلامية الدينية التي اجتاحت بلادنا للأسف في ثمانينيات القرن الماضي ومهدت لهم السيطرة على العقول الجوفاء لغالبية الشباب وبالتبعية على عقول الفتيات اللاتي يبحثن عن زوج كأمل الحياة ومعيار النجاح الوحيد فيها.

    لقد كان حجاب الفتيات استجابة لرغبة العريس المرتقب أمراً بالغ الشيوع في بلادنا المنكوبة ولعله كذلك حتى اليوم .. وعندما استشرى مرض الدين أصبحت الفتيات تتحجب حتى لو لم يكن هناك عريس في الأفق .. نوع من الحجاب الاستباقي لتعزيز فرصها في العثور على شهريار .. مجرد جواري في سوق النخاسة!


  • ترى ما هو مصير الفتيات الست في هذه الصورة؟ هل هن أحياء اليوم؟ .. إذا كن أحياء فإني أراهن بكل ما أملك أن خمسة منهن على الأقل الآن يرتدين الحجاب وقد هجرن كل ما كن يحلمن به وهن يتدارسن في هذه المكتبة... ترى هل خضعن لضغط المجتمع وأصبحن جواري؟ .. أعرف أن احتمال أن تكون إحداهن ممن يستعمل الإنترنت في يومنا هذا هو احتمال ضعيف جداً ولكن إذا كنت تعرف إحداهن وماذا حدث لهن فأرجو منك أن تخبرني.
21 مارس 2006
  • لم تهدأ بعد الضجة التي أثارها المسلمون في أصقاع الأرض مطالبين بإصدار قوانين تلزم العالم باحترام الديانات حتى قامت المحكمة الدستورية في مصر بإصدار حكم قضائي يلزم الكنيسة القبطية بتزويج رعاياها المطلقين!! .. وهذه خطوة ترى منها مدى النفاق المستشري في ثقافة هذا المجتمع فلماذا لم يلزموا أنفسهم باحترام ما تراه الكنيسة القبطية من شريعة لأتباعها؟ .. السبب كما يقولون هو أن الزواج حق دستوري ولا يمكن للكنيسة أن تقف في وجهه ولكن لماذا لا يقال نفس الكلام عن حق الاعتقاد مثلاً والذي تقف في وجهه الشريعة الإسلامية؟ .. ماذا عن حق المواطنة المسلمة في الزواج من مسيحي أو ملحد؟ .. هذه المحاكم لا تجرؤ على إصدار مثل هذه القرارات على المسلمين ولكنها يمكنها إصدارها على المسيحيين الغلبانين إمعاناً في إذلالهم .. الحل؟ .. الحل هو فصل الدين عن الدولة


  • ولم يتأخر البابا شنودة في رفض قرار المحكمة العليا في هذا الشأن قائلاً أن الكنيسة لا تستطيع تجاوز تعاليم الإنجيل التي تحرم على من يطلق زوجته أن يتزوج ثانية إلا في حالة الخيانة الزوجية أو العجز الجنسي وفي أضيق الحدود وقال إن من يريد الزواج ثانية من الأقباط المطلقين فيستطيع أن يتزوج زواجاً مدنياً ولا يلزم الكنيسة بعقد هذا الزواج.


  • ما يثير استغرابي هو لماذا يلجأ شخص قبطي إلى المحكمة لكي تجبر الكنيسة على عقد زواجه؟ .. لماذا لا يتزوج زواجاً مدنياً؟ .. نفس السؤال كان يحيرني عندما أرى مسلماً يريد فتوى معينة فيلجأ إلى الشيخ تلو الشيخ إلى أن يجد من يفتي له بما يريد فتطمأن نفسه. لماذا لا تفعل ما تريد بدل أن تبحث عن المشايخ؟ .. هذا هو أثر الدين المدمر في شخصية الفرد التي تجعله، على الرغم من اقتناعه بصحة ما سيفعله بدليل بحثه المتواصل عمن يوافقه من المشايخ، بالرغم من هذا الاقتناع لا يستطيع أن يقدم على ما سيفعله مطمئن الضمير إلا بعد أن يأخذ رخصة من الشيخ، أليس هذا ما كان يفعله الكهنة تماماً مع اختلاف الأسماء؟
20 مارس 2006
  • لقد جرت العادة أن نتغاضى كثيراً عندما يتعلق الأمر بالنصائح الأخلاقية إذ يصعب أن تجد من يختلف حول قيمة كالصدق أو حب العمل أو الإحسان إلى الآخرين .. إلخ ولكن مجموعة هذه النصائح باعتبارها تحظى بقداسة من نوع ما عند الإخوان المسلمين (الرسميين والمتعاطفين) تحتاج لنظرة متأنية إذ أنها وردت سابقاً في مقال للسيد "آدم إرقيق" وها هي ترد الآن مرة أخرى السيد خالد الغول في مقال بعنوان "إن كنت حقاً تدافع عـن رسول الله" فأردنا التعليق.

    تقول الفقرة السادسة عشرة التي أوردها السيد خالد الغول من مجموعة نصائح حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين يوجهها للشباب المسلم: "أن تخدم الثروة الإسلامية العامة بتشجيع المصنوعات والمنشآت الاقتصادية الإسلامية، وأن تحرص على القرش فلا يقع في يد غير إسلامية مهما كانت الأحوال"

    لا شك أن حسن البنا يدرك أن في مصر أقباط كانوا هم أهل البلد قبل أن يدخلها المسلمون ويضربوا عليهم الجزية والخراج ويفرضوا عليهم أحكام أهل الذمة في وطنهم، ولا يجدي هنا القول بأنهم كانوا مستعمرين من الرومان فعندما تستبدل احتلالاً باحتلال لا يحق لك أن تتحدث .. على أية حال، لماذا يعتبر "حسن البنا" أن على المسلم أن يحرص ألا يقع القرش في يد غير إسلامية "مهما كانت الأحوال"؟ .. ألا يشعر بالخجل عندما يحرض فئة من أبناء الوطن على فئة أخرى لإفقارها؟ .. ما هو مفهوم هذا العبقري عن الوحدة الوطنية؟ .. طبعاً لا يؤمن هؤلاء بوحدة وطنية لأنهم لا يؤمنون بالوطن أصلاً فهم يؤمنون بالدولة الإسلامية أياً كانت ولن يترددوا في قتال أبناء وطنهم إذا قام في دولة أخرى "خليفة" شرعي .. ألم تقرأوا منذ أيام ما كتبه أحد الإسلاميين في الدفاع عن الاستعمار التركي لوطننا وتبريره بالمصلحة العليا لدولة الخلافة؟


  • لا أستطيع أن أكرر بما يكفي أن الأخلاق الدينية هي مجرد قشرة رقيقة قابلة للتشقق بمجرد لمسها وإن الطريقة الوحيدة للدفاع عنها هي بمنع مناقشتها بأي مبرر وإلا فإن هذه "النصائح" الأخلاقية التي يقدمها السيد العنصري الذي لا يرى في مصر سوى المسلمين ويحثهم على إفقار إخوانهم في الوطن، هذه النصائح يتضارب آخرها مع أولها، فما معنى أن تحسن إلى شخص وأنت تعمل على إفقاره وإفلاسه؟ .. ولماذا يتشدق "عصام العريان" اليوم بأن الأقباط مواطنون متساوون في المواطنة دون أن يبين موقفه من الإرث العنصري الذي يقرره حسن البنا في "نصائحه" هذه؟
19 مارس 2006
  • أرسل لي الصديق "نيراد سيف" مقالة نشرت في جريدة "القاهرة" بعنوان "مواجهة مثيرة بين فكرة التصميم الذكي ونظرية التطور" وتقدم الجريدة الكاتب بصفة "كاتب ومترجم سعودي" ولهجة المقال معتدلة وتبدو لي في معظمها ترجمة للجدل الدائر في الولايات المتحدة حول تدريس "نظرية" التصميم الذكي جنباً إلى جنب مع نظرية التطور وهو ما يروج له المتحمسون بشعار "تدريس الخلاف أو الجدل" -- "Teach The Controversy" .. ومن أفضل التعليقات التي سمعتها على هذا أن الجدل ليس داخل الأوساط العلمية فالمجتمع الأكاديمي يتبنى نظرية التطور في العالم المتقدم ولكن الجدل هو بين الوسط الأكاديمي والمكونات العقائدية من أنصار الكنيسة المتمسحين بلبوس العلم.


  • نشر السيد "أبو ذر الليبي" الجزء الثاني من مقالته بعنوان "نظرية التطور بين العلم والدين" وكما توقعت من شخص متخصص فكلامه يتميز بنكهة العلم وليس ككلام بعض المشايخ الذين يدلون بدولهم في نظرية التطور دون أدنى معرفة أو دراسة .. ولا أدري لماذا لم تثر هذه السلسلة أي نقاشات بعد .. إما لأن الجميع يترقب نهاية السلسلة ليقولوا رأيهم أو لأن لا أحد يقرأ هذه المواضيع العلمية للأسف فنحن لا نحب إلا الثرثرة الفارغة، فلو كتب أحدهم يشتم الإخوان المسلمين أو يشهر بفصيل معارض لقرأه الجميع أما الصبر على المادة العلمية فمما لم نتعود الصبر عليه.


  • ولدي تصحيح لمصطلح أورده السيد "أبو ذر الليبي" عن أن "الكائنات الحية إنما تعود الى كائن أصلي واحد تفرع وتنوع عنه بضعة ملايين ممانراه اليوم من كائنات عبر عشرات الملايين من السنين في عملية سماها (Specialization)" .. وأعتقد أنه يقصد "Speciation"


  • ولدي تصحيح آخر للفقرة القائلة "منذ إختراع الكتابة حتى الآن لم يكملوا مائتا جيل ( القرن الرابع قبل الميلاد)" .. وهذا يضع تاريخ اختراع الكتابة قبل حوالي ألفين وخمسمائة السنة والصحيح أن اختراع الكتابة يرجع إلى خمسة آلاف سنة على الأقل عندما اخترعت الكتابة السومرية! .. صحيح أن آلاف السنوات لا تعد شيئاً في مقياس الزمن الجيولوجي ولكن رأينا التصحيح.
18 مارس 2006
  • لأول مرة أرى دعوة مباشرة على صفحة ليبية تمجد الاستعمار وتروج له .. والاستعمار الذي نقصده هنا ليس هو الاستعمار الإيطالي أو الغربي الذي تعودت نفوسنا أن تستنكره ولكنها دعوة تروج للاستعمار التركي وتأنف حتى من مجرد وصمه بالاستعمار وتعتبر ذلك جزءاً من حملة موجهة ضد الأمة الإسلامية .. إلخ! .. ورد هذا الكلام في الجزء الخامس من صيد الخواطر الليبية للسيد صلاح عبد العزيز الذي يستهجن فيها وصف الغزو التركي لبلادنا بالاحتلال والاستعمار! .. ودافع فيها عن فرض الإتاوات والغرامات على شعبنا المسكين بل وعاب على من يستنكر ذلك بحجة أن ذلك يعد تجاهلاً "لذلك الدور الذي يفسر حاجة السلطان العثماني لفرض إتاوات على الدول العربية و الإسلامية لتجهيز الجيوش التي دافعت عن عرض أمة".

    وطالما حذرنا من أجندة الإسلاميين التي لا تخضع لعقل ولا منطق، فنحن لا ندري متى تقوم سلطنة إسلامية في مصر أو الجزائر أو حتى في أفغانستان وعندها لن ندري لمن سيكون ولاء هؤلاء الإسلاميين .. أهو لليبيا أم للسلطان الجديد .. لا يوجد لدى الإسلاميين مبدأ معين تستطيع أن تحاكمهم إليه فولائهم ليس للوطن بل هو لله .. ولديهم خبرة قرون عديدة في التعايش مع المتناقضات الموجودة في قرآنهم وكتبهم فلكل شيء أكثر من تأويل تتراوح من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال وهم على استعداد لأن يخرجوا من جعبتهم حججاً تجعل الشخص قديساً أو زنديقاً وكله بالقرآن والسنة .. وكما رأينا في العراق مثلاً فهاهم يحرقون المساجد ويقتلون بعضهم البعض وكلهم يؤمن بنفس الدين ونفس الرسول.


  • على العموم، فقد قام أحد الإخوة بالرد على هذه الهلوسة الدينية في رسالة بعنوان رد على صيد الخواطر الليبية قال فيها أن "تاريخ الدولة العثمانية والعباسية والاموية ايضاً مليء بالمذابح الدموية التى ليس لها علاقة بالاسلام" وهذه جملة أولها حق وآخرها باطل، فكون تاريخ هذه الدول هو مليء بالمذابح فهذا أمر معروف ولا يجادل فيه إلا جاحد، أما كون هذه المذابح هي مما لا علاقة له بالإسلام فهو أمر لا دليل عليه، بل هو عكس ما تدل عليه جميع المصادر، فماذا تريد أكثر دلالة من رسول يقتل أطفالاً ويجلي أناساً من بلادهم لاختلافهم معه في العقيدة؟ .. ماذا تريد من رسول يقول إنه لا بد أن يخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ويأمره قرآنه بأن يقتل جميع المشركين؟ .. إن التساؤل عن علاقة الإسلام بالصراعات الدموية التي جرت بعد وفاة الرسول لهو ضرب من الاستهبال والاستعباط وببساطة هو حالة إنكار لا أكثر.
17 مارس 2006
  • من الحجج المفضلة لدى الإسلاميين لتبرير إخفاق رسولهم في الإتيان بمعجزة حسية يقنع بها قريش على الرغم من تسويقه لمعجزات أنبياء آخرين هي قولهم أن البشرية قد أدركت سناً من الرشد يؤهلها لأن تستقبل رسالة إلهية تعتمد على العقل والإدراك لا على الإعجاز الحسي الفج .. ونحن نجد قبول هذا الكلام ضرباً من الجنون لعدة أسباب: أولها أن الإنسان سيستلقي على قفاه من الضحك إذا قيل له أن بدو الجزيرة العربية قد بلغوا سن النضج العقلي، فباعتراف المسلمين فإن هؤلاء كانوا يعبدون الأصنام ويأدون البنات ويتقاتلون أربعين سنة من أجل ناقة، فأين هذا الرشد الذي يتحدثون عنه؟ .. ثم ألا يجدون هذا الحديث عن سن الرشد مبالغة كبيرة وهم الذين يسوقون مفهوم "الجاهلية" التي سبقت الإسلام بالحق والباطل؟


  • التناقض الكبير أيضاً يكمن في كون الرسول لم يكن منسجماً دائماً مع هذا الفهم، فإذا كان الله قد قرر أن زمن المعجزات الحسية قد ولّى فليكن، ولكن لماذا إذن يبرز معجزة حسية كالإسراء والمعراج؟ .. هذه المعجزة التي نطالب اليوم بالإيمان بها رغم أنها معجزة سرية تماماً لم يشهدها سوى الرسول مما يجعل الاعتقاد بوجود الوهم أو الكذب أمراً طبيعياً إن لم يكن واجب التصديق .. ولكن الفكرة هنا ليست في صحتها من عدمها ولكن في كونها تهدم هذا الأساس المزعوم لنضج البشرية بطريقة تجعلها تستغني عن المعجزات الحسية! .. والتحليل الأقرب إلى العقل والمنطق أن الرسول ما كان ليتأخر عن إبراز أي معجزة لو استطاع ذلك ولكنه لم يستطع فاحتج بهذه الحجج الساذجة من قبيل "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذّب بها الأوّلون" .. وكأن الأولين حجة على الآخرين أو كأن تكذيب شخص ما يبرر عدم إبراز الدليل لشخص آخر، وهي حجة تماثل حجة "إبراهيم" في تهافتها!

    نفس هذا الرسول الذي استنكر على قريش أن تطلب منه معجزات حسية جعل يخترع لنفسه معجزات حسية أخرى ما يجمع بينها أنه لم يحضرها أحد سواه كقوله لعائشة أن جبريل يقرؤها السلام وهي لا تراه ولا تسمعه .. هذا الجبريل الذي تراه الفراريج (السراديك أو الديوك) عند طلوع الفجر فتؤذن تستعصي رؤيته أو سماع صوته على صدّيقة بنت صدّيق وزوجة أحب أنبياء الله إليه.. وأما من يؤمن بعد هذا بكل هذه الخزعبلات فلا نملك له من الأمر شيئاً!
16 مارس 2006
  • وصلتني منذ فترة رسالة من أحد القراء الغاضبين يذكرني فيها بأني إنسان حقير وقد خرجت من مجرى البول مرتين وأني أحمل العذرة وآخري جيفة قذرة .. إلخ إلخ!! فكان أن سألته سؤالاً واحداً وهو: "إذا كان الإنسان بهذه القذارة وهو يحمل الغائط بين جنبيه حياً وينقلب إلى جيفة قذرة ميتاً، ألا ينطبق هذا على الأنبياء أيضاً؟ أليسوا بشراً أيضاً"..

    يبدو أن هذا السؤال قد فاجأ قارئنا وأخذه على حين غرة فرد على برد غاضب شتمني فيه بكل ما وجده في قاموسه الديني من مفردات ولكنه لم يستطع الإجابة على السؤال للأسف.


  • هذا يذكرني بـ"حجة" مشهورة دعنا نسميها بحجة "إبراهيم" .. ففي الآية القرآنية الي تحكي حوار إبراهيم مع الملك الذي تسميه المراجع "النمرود" وإن لم يرد ذكره بهذا الإسم في القرآن .. تقول الآية على لسان إبراهيم "فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر" .. ولا أدري لماذا بهت الذي كفر هنا، فإبراهيم بكل بساطة قام بتسخير ظاهرة كونية لصالحه وكان يمكن لمناظره أن يستخدم نفس الحجة، ولنفرض مثلاً أن قريش قالت لمحمد إن اللات والعزى تأتي بالشمس من المشرق فاجعل إلهك يأتي بها من المغرب فماذا سيكون رد الرسول؟ .. كان سيبهت بلا شك كما بهت النمرود .. ولكن محمداً عندما طلب منه معجزات كونية تقل بكثير عن الإتيان بالشمس من المغرب جعل يتهرب منها والحادثة موثقة في سورة الإسراء بالآيات التالية "وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً .. أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً .. أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً .. إلخ" .. وهذه المطالب تقل بكثير عما طلبه إبراهيم كبرهان من النمرود وعندما عجز النمرود عن الإتيان بها قفز إبراهيم منتصراً وزعم أنه قد بهت النمرود .. فلماذا يا ترى لا يعد تهرب الرسول من إجابة هذه المطالب كذلك؟ .. ولماذا يعد طلب قريش من محمد أن يغير سنن الكون سفاهة وتعدياً بينما يعد طلب إبراهيم من النمرود أن يغير سنن الكون لباقة وحصافة وقوة حجة؟


  • وبهذا نرى أن حجة إبراهيم ما هي إلا مغالطة منطقية باهتة ومتهافتة ليس لها أمل في الصمود في وجه أي شخص يملك قدراً من التفكير، وإنها لم تنج من نقد قريش لها إلا لأنها أقحمت في القرآن بعد أن استتب الأمر للإسلام وقضي على إي إمكانية لنقد آياته، أو لأن قريشاً كانت كما هو متوقع مجموعة من البدو الأعراب الذين لا يملكون من العلم شيئاً، أو أن يكونوا قد ضربوا صفحاً عن هذا الهذيان، أو أن يكونوا قد انتقدوها ولكن نقدهم لم يصلنا.
15 مارس 2006
  • الأخلاق الدينية (أي ذات المصدر الديني) لا تنبع من قناعة إنسانية راسخة بقيمتها وإنما تنبع من رد فعل طفولي يخشى العصا ويرغب في الجزرة، يخشى النار ويرغب في الجنة .. هذه أخلاق من لا يتورعون عن نكاح الأطفال مادام صاحب الجزرة والعصا قد أباح ذلك، ولا يتورعون عن قتل من يخالفهم في الدين لأن لديهم تصريحاً من بواب الجنة والنار .. هذه أخلاق لا قيمة لها إلا في لجم الرعاع الذين لا يمكن لعقولهم المحدودة أن تدرك فلسفة الأخلاق ولا تصل إلى مستوى من السمو الروحي دون أن يساند ذلك كوبونات إلهية موصوف فيها عدد الجواري وصفة القصور، أو تهديدات بالنار وعذابها وجحيمها بما في ذلك قائمة الطعام "menu" مما لذ وطاب من زقوم وغسلين .. إلخ.


  • وطالما قلنا أن الأخلاق الدينية هي قشرة رقيقة لا تصمد إلا بقدر رغبة الإنسان في ما ورائها من جواري وقصور لأنها لا تنبع من أساس عقلاني فلسفي متين، وهي عرضة للتساقط عند أول هبة ريح، وكمثال على ذلك انظر إلى "العار" .. نعم "العار" الذي نشاهده على صفحات الإنترنت وفي حجرات البالتوك بين أناس لا ينطقون جملتين إلا وبينهما آية أو حديث .. فالسيد قدري الخوجة وضع مقالاً بعنوان "إحذروا ..ستفتح أبواب جهنم" يهدد فيه "بقايا الجبهة" بكشف فضائح أبنائهم بالوثائق وربما بالصور وحجته في هذا أنهم يطلقون عليه بعض أتباعهم لينالوا منه .. وبداية فإن التعرض لحادثة ابن الأستاذ الخوجة على البالتوك أو غيره لهو أمر مشين بمن يتحدث فيه وهم الذين يكررون بدون ملل "ولا تزر وازرة وزر أخرى" .. خاصة إذا علمنا أن مشرفي هذه الغرف ومرتاديها من المهووسين الدينيين ممن يطردون من يخالفهم بدون أدنى تردد وقد تعرضت شخصياً للطرد مرات عديدة لمجرد وجودي في الغرفة دون أن أنطق حرفاً أو أكتب كلمة، فهم من الغيورين على الدين بدون شك فلماذا لم تنههم أخلاقهم الدينية عن التعرض لسمعة شخص لمجرد اختلافهم مع أبيه؟


  • ولكننا نذكر الأستاذ الخوجة بأن هذه الآية تنطبق عليه أيضاً فمهما كان ما قاله هؤلاء فأقصى ما يستطيعه هو أن يتعرض لمن هاجموه لا أن يبني على الظن ويهاجم أناساً آخرين زاعماً أنه يدرك أنهم وراء هذا الهجوم .. هذا رجم بالغيب يا سيد قدري ولا نحتاج لتذكيرك بأن "بعض الظن إثم" وإن "الظن لا يغني من الحق شيئاً" .. هذه واحدة! .. والثانية هي أن التهديد بفتح الملفات هو أمر مخجل حقاً فهو في ثقافتنا الليبية "عزّار" وهو أمر يتعفف عنه ذوو المروءة فما بال المشايخ لا يتعففون عنه؟
14 مارس 2006
  • لو لم يكتب "Chris De Burgh" في حياته سوى أغنية "Spanish Train" لكان جديراً بتقديس الأنبياء .. ولو لم يكتب "Paul Simon" سوى أغنية "The Boxer" لكان له أن يغادر الدنيا مطمئناً أنه أعطى هذه البشرية نصيبه من الخير والإلهام .. لو لم يفعل "Eric Clapton" أي شيء حياته سوى أن كتب وغنى أغنية "ليلى" لكان جديراً بالبشرية أن تصنع له تمثالاً وتخلده كأحد ملهميها ..

    في أغنية "Spanish Train" يتخيل الكاتب حواراً يدور بين الله والشيطان على سرير رجل يحتضر ويقومان بلعب القمار على روح هذا المسكين وتستمر اللعبة والإله غارق فيها بسذاجة شديدة والرجل المحتضر يحذره مراراً من خداع الشيطان له وفي نهاية الأمر يطمئن الإله إلى انتصاره فيزيد من قيمة القمار (Raise the stakes) آلاف الأرواح الأخرى حتى يخرج له الشيطان ورقة أخيرة لم تخطر للإله على بال ويصرخ الشيطان صرخة عظمى تعلن انتصاره على الإله ..
    and the Devil let out a mighty shout .. My hand wins

    هؤلاء هم أنبياء البشرية ورسلها .. أناس أعطوا الدنيا بهجة ونقاء وقفزوا فوق حواجز اللغة والدين والمنشأ وأراهن بكل ما أملك، وهو ليس كثيراً على أي حال، أن هذه الأغنيات سيرددها الناس بعد أن تصبح الكتب المقدسة من أناجيل الرعاة وقرآنهم نسياً منسياً.


  • لشد ما آسفني أن أعدم الأردن المواطن الليبي "سالم بن صويد" مداناً بقتل دبلوماسي أمريكي، وفي نفس الوقت يؤسفني مقتل ناشط السلام الأمريكي "Tom Fox" على أيدي قطعان المجاهدين الذين لا يقدرون قيمة النفس الإنسانية .. ما يؤسفني هو فعل القتل وإنهاء الحياة في حد ذاته ولن أجادل في الجانب العقابي ولكن ما يؤسفني أيضاً هو التنافر الواضح بين الموقفين، فالليبي المسلم قتل لأنه سخر حياته لقتل الآخرين، بينما قتل الأمريكي المسيحي لأنه سخر حياته لإنقاذ الآخرين .. الليبي المسلم ترك بلداً يعاني من الظلم والقهر وشظف العيش وهاجر لينشر مزيداً من الدمار، أما الأمريكي المسيحي فقد ترك الرفاهية والرخاء وهاجر ليساعد المستضعفين وينشر السلام .. إذا كان قدر العالم اليوم أن يعاني من الحروب والدمار فلماذا نقف دائماً في الجانب الخطأ من كل الصراعات؟
13 مارس 2006
  • يصب في سياق ما ذكرناه منذ يومين عن الاستفاقة التي تشهدها بعض المجتمعات الغربية تجاه أحصنة طروادة التي احتضنتها بكل مروءة وشهامة .. ومن هذا تقرير صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية الشهيرة عن هولندا بعنوان "كيف تحوّل البلد الأكثر تسامحاً في أوروبا إلى التزمّت" ترسم فيه صورة قاتمة لمشهد كان من أكثر المشاهد تسامحاً مع الجميع .. المختلف دينياً وثقافياً وعرقياً وجنسياً ولغوياً .. إلخ.. هذا المجتمع الذي بدأ تحت تأثير الشوفينية الإسلامية إلى تبني نمط دفاعي وقائي تجاه هذا الاختراق وبقدر ما تحزننا أي تشريعات تمييزية إلا أننا لا نملك إلا أن نسلم بأن الجاليات الإسلامية عصية على الاختراق فهي تملك منظومة فكرية مغلقة تماماً تعتمد في المقام الأول على سد منافذ التفكير بحيث تحيل الإنسان إلى جثة غير هامدة لا تجدي في إقناعها أكثر الحجج وضوحاً وبداهةً وقد نجحت بامتياز في إقناع الغرب بأن قيم التسامح مع الجميع تحتاج إلى تعديل منطقي بسيط وهو التسامح مع من يقبل التسامح ويمارسه، وتقبل الآخر الذي يبدي استعداداً لتقبلك، واحترام معتقدات من يحترم معتقداتك وهلم جراً ..


  • هذا سباق لن يخسر فيه سوى المسلمون لأن هذه المجتمعات لها إرث طويل في التسامح مع أكثر الجماعات تحدياً لهذا المفهوم أما المسلمون فإرثهم في التسامح غير موجود فهم لا يستطيعون التسامح حتى مع بعضهم البعض وانظر مثلاً التفجيرات المتبادلة للمساجد في باكستان والعراق .. أما احترام المرأة فيكفي أن نورد هذا الخبر عن النواب الإسلاميين في مجلس الأمة الكويتي والذين بعد أن فشلوا في مساعهم لمنع المرأة من نيل حقوقها السياسية (تخيل أنهم يعترضون على حق المرأة في الانتخاب والترشيح!)، بعد أن فشلوا في ذلك هاهم يضعون العصي في عجلة تولي امرأة لمنصب وزيرة في الكويت .. فقد قال النائب الإسلامي فيصل المسلم «لو ان تعيينها (الوزيرة) جاء بعد تسجيلها كناخبة لما كنا اعترضنا. نحن بالتأكيد نعارض منح المرأة حقوقاً سياسية، لكنه صار قانونا الان. وعلي اي حال فان تطبيق هذا القانون جاء متسرعا ويطرح تساؤلاً دستورياً" ..

    من الجدير بالملاحظة هنا أننا نتكلم عن نخبة النخبة من الإسلاميين .. فكثير من هؤلاء يحملون شهادة الدكتوراه فلا ينقصهم العلم الدنيوي ولا الشرعي، كما إنهم ممن يؤمن بالديمقراطية ويمارسها (وإن شكلاً أو تقية) .. وهم ممن يؤمن بالعمل السلمي للتغيير فهم نخبة الإسلاميين بكل المقاييس، فإذا كان هذا موقف المعتدلين من المرأة فكيف بموقف المتطرفين؟
12 مارس 2006
  • مقالة مفاجئة وضعها السيد "أبو ذر الليبي" على موقع "ليبيا وطننا" بعنوان "نظرية التطور بين العـلم والدين" وهي ترجمة لمقال مجلة "Science" الذي كتبنا عنه في هذه الصفحة في يوم 24 ديسمبر ويوم 2 يناير .. ورغم أن السيد أبو ذر الليبي لم يكتب رأيه بعد في هذا الموضوع إذ أن ما قام به حتى الآن هو ترجمة المقالة ووضع بعض التوضيحات القيمة على هامشها، وهو جهد عظيم ومشكور، إلا أن تقدمته للمقال توحي بموضوعية تحمد له ويثلج صدري أن يكتب مثل هذا المقال شخص متدين لكي يعطيه قدراً من المصداقية التي لا يمكن أن تمنحها كتاباتي كشخص موصوم بالإلحاد إذ أنها تأتي من نفس الخندق ..

    النقطة المهمة التي طالما أثرتها وهي أن نظرية التطور لا تنفي وجود الله ولا تثبته فهي تتناول تطور الحياة على الأرض ولذلك يمكن لأي مؤمن بالله أن يكون في نفس الوقت مؤمناً بنظرية التطور دون أي تناقض .. المشكلة لاحقاً هي في موائمة نظرية التطور مع دين بعينه إذ ستصطدم بعشرات النصوص الخرافية التي تصر على أن الإنسان قد خلق في أحسن تقويم كصورته التي هو عليها اليوم، وهذا يحتاج إلى كثير من الجهد والتأويل.


  • لا يستطيع أحد أن يصادر آراء الناس وأنا لا أتوقع من السيد أبوذر أن يقوده فهمه لنظرية التطور إلى ترك الدين أو الشك فيه وله الحق كما لغيره في أن يقوم بتأويل ما يشاء من النصوص لكي تنسجم مع إيمانه، ولكن ما نريده هو أن يتعامل الناس مع العلم باحترام وهو ما فعله الكاتب للمرة الأولى تقريباً على صفحة اغنيوة في قوله "إلا أن القول بأن هذه النظرية أصبحت طي النسيان وأن العلم أثبت بطلانها هو قول مجانب لواقع الأمور ، وما أعلمه بحكم تخصصي أن موضوع التطور لازال يتصدر جميع الكتب المنهجية الأكاديمية المتخصصة ولازال يعتبر أساسا لكثير من البرامج البحثية في أكثر مؤسسات البحث العلمي" .. وهو اعتراف مشكور بواقع المجتمع العلمي والبحث في كل دول العالم المتقدم.


  • ولي تعليق بسيط على ما قاله السيد أبو ذر الليبي عن عداوة المسيحيين واليهود لنظرية التطور لتصادمها مع نصوصهم الدينية وهو أن بابا الفاتيكان قد أعلن في سنة 1986 أن الإيمان بنظرية التطور لا يتعارض مع التعاليم الكاثوليكية لأنه حتى إذا كان التطور بالانتخاب الطبيعي مسئولاً عن ظهور الكائنات بهذا الشكل فإن الروح هي من خلق الله .. وهذا طبعاً موقف ذكي جداً يجنب المؤمنين عبء تصادم معتقداتهم مع ما يثبته العلم الحديث مما يولد صراعاً ينجم في غالب الأمر عن تخليهم عن هذه المعتقدات .. ولن نكتفي بالقول بأن هذا الموقف ذكي وسنضيف أنه كطبيعة الدين موقف غير علمي فهو لا يعرّف ماهية الروح ولا ماهية الله ولا دليله على أن هذه "الروح" المجهولة هي من خلق هذا "الله" المجهول، وتبقى نقطة قوة حجته (أو ضعفها) في أنها أمر لا يمكن إخضاعه للتجربة وبالتالي لا يمكن نفيه (ولهذا يؤمن به المؤمنون) كما لا يمكن إثباته (ولهذا ينكره المنكرون).
11 مارس 2006
  • رغم اعتراضنا المبدئي على استخدام مصطلح "صراع الحضارات" لأننا لا نرى إلا صراعاً بين الحضارة والدين (ويمكن استبدال الدين بالجهل أوالتخلف أوالتعصب)، إلا أننا قد نستخدمه أحياناً أو نتسامح في استخدامه لشيوعه بين الناس وكثرة تداوله في وسائل الإعلام .. المهم! قلنا مراراً أن صراعاً من هذا النوع مهما كانت الأطراف المستفيدة منه ومهما كان قدر استفادتها فإننا نرى أن المسلمين هم الخاسر الأكبر من الدفع في اتجاه هذا الصراع .. ولا نحتاج لفقيه لكي ندرك لماذا .. لأن المسلمين أكثر الأمم ضعفاً وفقراً وجهلاً واعتماداً على كل أمم الأرض من وسائل التقنية إلى حبة الفياغرا .. ولأن نصفهم يعيش عالة على الغرب بصورة أو بأخرى، فحتى شعب فلسطين الذي رقص في الشوراع عندما هدم "بن لادن" أبراج نيويورك اتضح أنه يتقاضى معونات من أمريكا والاتحاد الأوربي تدفع رواتب نصف الشعب الفلسطيني فلماذا نكون نحن من يستعجل هذا الصراع؟


  • المهم أن هذا الصراع أصبح أمراً واقعاً في كثير من دول العالم وإن التسامح الذي كانت تبديه قد حل محله نظرة أكثر واقعية ففي أستراليا مثلاً صرح الخليفة المحتمل لرئاسة الحزب الليبرالي بأن على المسلمين أن يقبلوا بدستور البلاد العلماني وإلا فليغادروها .. كما قال أيضاً أن "المسلمين مفتونون بالجهاد وأن تعبيرهم عن كرههم لحرية المرأة أمر مخالف للثقافة الاسترالية" .. كما قال أيضاً "قبل أن تدخل المسجد يطلب من الزائرين خلع أحذيتهم هذه علامة على الاحترام.. ولو كانت لديك اعتراضات قوية على هذه الخطوة فلا تدخل المسجد وكذلك قبل أن تصبح أسترالياً سيطلب منك أن تلتزم بقيم معينة وإذا كانت لديك اعتراضات قوية على هذه القيم فلا تأتي إلى أستراليا"

    هذه من أكثر التعبيرات صراحة يطلقها سياسي غربي (ليس بالمفهوم الجغرافي للغرب) في تعليقه على إندماج المسلمين في المجتمع والملفت للنظر أن هذه تصريحات سياسي ليبرالي والليبراليين بطبيعتهم أصدقاء للأقليات والأجانب ولكن يبدو أن الكيل قد طفح .. وإذا كانت هذه تصريحات الليبراليين فكيف بالمحافظين والذين هم تقليدياً أشد عداءً للمهاجرين وأقل رغبة في احتضان الأقليات وأقل تسامحاً بصفة عامة؟ .. هذا يدلنا على أن مستقبل الجاليات الإسلامية لا يبدو مشرقاً ولا يستطيعون أن يلوموا أحداً على ذلك سوى أنفسهم ومماطلتهم في إدانة الإرهاب بأعلى وأوضح صوت .. إقرأ الخبر كاملاً هنا
10 مارس 2006
  • In essence, the Arab world, as a whole, stayed outside international norms, and Arab nations did not deserve to be treated as self-respecting nations. The West was left with no choice but to treat us as irrational dependent nations, and Western policies towards us were more a reflection on us than a reflection on them. The West is patronizing us and does not see us as equal.
    تأملات في الديمقراطية في العالم العربي .. مقالة لصديق الموقع "زياد" تلخص نظرته للسياسة في العالم العربي والإسلامي على الرغم من التداخل الشديد بينهما .. يمكن قراءة المقالة كاملة هنا


  • يقول الدكتور الصلابي في الجزء الحادي عشر من سلسلته المعنونة السيرة النبوية .. "إن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف الناس نسبا، وأكملهم خَلْقًا وخُلُقًا، وقد ورد في شرف نسبه أحاديث صحاح، منها ما رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم»" .. مفهوم مفهوم .. الرسول أفضل وأشرف وأكمل وأرفع .. إلخ .. والدليل؟ .. الدليل طبعاً حديث رواه البخاري (هل تتوقع من البخاري أن يروي حديثاً يدل على خلاف ذلك؟) .. عن الرسول!! .. مرة أخرى، هل تتوقع أن يقول الرسول عن نفسه خلاف ذلك؟ ..


  • متى يدرك هؤلاء أننا في حاجة إلى شهادات مستقلة لكي يكون للشهادة أي قيمة .. فلا تنفع شهادة المرء في نفسه ولا شهادة مريديه من مغسولي الأدمغة .. الشهادة المعتبرة هي شهادة شخص مستقل لا يخضع لسلطان المشهود فيه .. المشلكة أننا لن نجد مثل هذه الشهادات لأن الرسول وبدون إي إنكار من علماء السنة قد أمر بقتل من شهد فيه بغير قصائد المديح التي ينضمها أتباعه .. وفي هذا ألف ابن تيمية كتاباً طويلاً عريضاً سماه الصارم المسلول لشاتم الرسول وبين فيه بكل تفصيل وبالأدلة الشرعية القاطعة أن من يستهزئ بالرسول أو يشتمه فإنه يقتل مسلماً كان أم ذمياً (لأن من كان غير مسلم أو غير ذمي لا يفترض أن يكون حياً أصلاً حتى يشتم) ولهذا فإنه يتعذر إيجاد أي شهادة حول الرسول إلا هذه الشهادات التطبيلية التزميرية.
9 مارس 2006
  • يبدو أن كلامنا أصبح يجد صدى في آذان العقلاء حتى من الإسلاميين أنفسهم، فانظر مثلاً ما قاله السيد آدم إرقيق في الجزء الثالث من مقاله المعنوان "رؤية المستقبل والتفاعل مع الأزمة" .. يقول السيد آدم عن القانون الذي يطالب به المسلمون لحماية الأديان من الاستهزاء:

    لكن المتخوف من هذا القانون أن يصاغ لكي لا يصب لصالحنا وصالح الإسلام، وذلك للاتي : "إن المعتقدات ليس وحدها الأديان السماوية فحسب بل كل المعتقدات كالأديان الغير سماوية (البوذية والهندوسية والكرنشنا وغيرها من أديان الشرق )والمعتقدات والفلسفات الأخرى كالإلحاد وعبدة الشيطان والإباحية، وكل المعتقدات يجب أن تحترم وتحمى من قبل هذا القانون ولا احد يمسها بسوء.

    * إن ديننا الإسلامي لينهانا عن الفاحشة والرذيلة، .... وبهذا القانون قد نقوم بحماية المنكر والدفاع عنه باسم الحرية والحقوق الإنسانية والقوانين الدولية"


    عليك نور يا أستاذ آدم .. هذا ما قلناه مراراً وتكراراً على هذه الصفحة ولم يستمع لنا أحد، أما من قرأ فقد لعن سنسفيل أجدادنا واحداً واحداً .. إن السعي وراء هذا القانون سيضر المسلمين أكثر من غيرهم باعتبارهم أصحاب أكثر الأديان شوفينية وعدوانية من ناحية، ومن ناحية أخرى أقلها تقبلاً للنقد مهما كان هذا النقد مهذباً وموضوعياً.


  • ليست هذه هي الفقرة الوحيدة الجديرة بالتأمل فهناك فقرة أخرى لا تخلو من طرافة يقول فيها (وركز على ما تحته خط) .. "فهذا القانون الذي سوف يصاغ بطريقة أصحاب القرار وصناع السياسة في الغرب ومن معهم من الشرق، سنجني منه الويلات إذ لم ننتبه لذلك من الآن في صياغة ما نريد، وتوضيح ما نطلب وما نريد حتى وان اقتصر الأمر على حماية مقدسات الإسلام أو أنبياء الله فقط"

    عظيم جداً .. فهاهم يريدون تكييف القانون لصالحهم فقط حتى قبل أن يصدر .. فيجب على الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاجتماع ليضعوا قانوناً يحمي "فقط" أنبياء الله .. وطبعاً أنبياء الله حسب ما يراهم المسلمون وتخيل كوفي عنان يتجادل مع رومانو برودي قائلاً له: "ولكن سيدنا الخضر عليه السلام ليس نبياً حسب قول ابن تيمية" فيرد عليه برودي "بيننا وبينكم كتاب الله وسنة رسوله .. وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر"!
8 مارس 2006
  • كمثال على التقديس اللا واعي الذي يمارسه المسلمون ذلك انظر ما كتبه السيد صلاح عبد العزيز في الجزء الرابع من خواطره عن الرسول "تجرأت صحيفة دنمركية على نشر رسوم ساخرة تمس أقدس وأشرف إنسان عرفته البشرية" .. وهذا كلام شاعري طبعاً لا يمكن حمله على محمل الجد فربما يكون الرسول أقدس إنسان ولكني أراها إهانة أكثر منها مكرمة، فكلما زاد أتباع شخص ما في تقديسه كلما دل ذلك على نجاحه في استغفالهم واستهبالهم وبالتالي دل ذلك على عبقريته في الاستغفال وعلى سذاجة أتباعه وعلى خبث تعاليمه التي تحرم النقد وتدفنه في مهده .. أما الصفة الأخرى وهي "أشرف إنسان" فإنها أقل انطباقاً على الرسول ويمكننا ببساطة أن نجد شخصاً أشرف من هذا الرسول دون أن يعترض علينا أحد .. فعيسى مثلاً الذي يؤمن به مليارا شخص أو أكثر ويعدونه إلهاً وليس نبياً هو ولا شك أكثر شرفاً .. فهو لم يقتل أحداً بيده ولم يأمر أحداً من أتباعه بالقتل .. كما لم يخض حرباً ولم ينكح امرأة فضلاً عن طفلة .. ولم يغز قوماً قط .. ولم يسلب قافلة ولم يترك نصاً يمكن أن ينتج للبشرية زرقاويين ولا ظواهريين .. وبهذا نرى أنه لا يمكن مقارنة هذين الشخصين قط وأمام السيد صلاح عبد العزيز مهمة شاقة في إثبات هذا الذي ادعاه.


  • لم يكتف السيد صلاح بما سبق بل أضاف شيئاً آخر .. قال "إن اللـه سبحانه قد أنزل على النبي وحيين وأوجب على عباده الإيمان بهما ألا وهما القرآنُ والسنة الصحيحة" .. وبهذا يصبح من المستحيل الاختلاف حتى مع السنة فضلاً عن القرآن طالما أنها تصنف سنة صحيحة .. وبالطبع فأصح كتاب بعد القرآن هو البخاري والذي فيه ذلك الحديث الطريف عن أحد الصحابة الذي يقول أنه رأى في الجاهلية قردة تزني فاجتمعت عليها القردة (بالجمع) ورجمتها .. وإذا حتى بالقرود تؤمن بشرع الله وتطبقه في نظر هذا الصحابي المعتوه .. والحقيقة أن هذا الصحابي هو أقلهم جنوناً ففي نهاية الأمر يمكن أن يكون الكلام قد نسب إليه ولم يقله ولكن ما بال البخاري صاحب المعايير الدقيقة؟ ألم يخطر بباله أن هذا هذيان لا يقول به عاقل؟ .. المشكلة هنا هي في اعتماد معايير تغيب العقل وتغلب النص وتجعل الإنسان في نهاية الأمر كالقرود المقلدة إلا أنه يفتقد طرافة القرود.
7 مارس 2006
  • أنا مستعد لقطع ذراعي "من لغاليغو" على رأي طيب الذكر "عادل إمام" إذا وجدت واحداً في المئة من علماء المسلمين يوافق على ما طرحناه يوم أمس عن السماح للنصارى بالتبشير في البلدان المسلمة، ولنبدأ بالمعتدلين كالقرضاوي وعمرو خالد ودعنا من الزرقاوي والظواهري .. إن حرية الاعتقاد عند الإسلاميين هي طريق ذي اتجاه واحد وهي حريتهم هم في أن يطرحوا من يشاؤون باعتبارهم ملاك الحقيقة المطلقة أما غيرهم فيريدون أن يحاكموه بمنهجهم فهم لن يسمحوا للمسيحين بالدعوة إلى دينهم لأنه دين محرف والدليل هو أن القرآن قال لهم ذلك .. وكأنهم يتصورون من القرآن أن يقول عن الإنجيل أنه كتاب صحيح لم يشبه تحريف لتبطل بذلك نبوءة محمد وسبب بعثته .. إذا كانوا لا يسمحون للأقباط ببناء الكنائس في مصر بلدهم فكيف سيسمحون للكاثوليك بالدعوة في الدول الإسلامية الأخرى؟


  • حرية الرأي وإمكانية الاختلاف التي يعرفها الإسلاميون هي من قبيل الآتي: "هل النبي أفضل من مشى على الأرض أم أنه أفضل من خلق في الكون" .. أو من قبيل "هل الصحابة أفضل الناس في الإسلام قاطبة أم هم أفضل من مشى على الأرض بعد الأنبياء والرسل" .. وفي هذا المجال المرسوم تستطيع أن تختلف معهم بكل أدب .. وهذا مفهوم مضحك جداً في حرية الاختلاف فهم لن يرضوا مثلاً بأن تخالفهم في أصل الدين ولا حتى في فروعه فلا يمكنك مثلاً أن تكون شيعياً لأن الشيعة على الرغم من إيمانهم بالقرآن والرسول يعتقدون أن كبار الصحابة كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب قد جاروا على على بن أبي طالب وانتزعوا حقه في الخلافة وحاربه بعض الصحابة الآخرين ولذلك لا يرون حرجاً من لعنهم وبناء عليه فلا يمكن للمرء أن يكون ليبياً مسلماً شيعياً فكيف له أن يكون ملحداً أو لا دينياً؟ ..
6 مارس 2006
  • لدي نصيحة جيدة للدول الغربية التي لا تعرف كيف تواجه السرطان الإسلامي الذي يتكاثر بالتناسل الرهيب .. هذه النصيحة تضمن لهم إيقاف انتشار المرض (نسبياً على الأقل) تكفيهم حرج التصادم مع عقائد حقوق الإنسان التي يؤمن بها الناس هناك ويستغلها المسلمون أبشع استغلال دون أدنى رغبة في الالتزام بمضامينها متى كانوا في الطرف الآخر من الطاولة (أي الطرف القوي وليس المستضعف).

    هذه النصحية هي أن يطلبوا من الحكومات المسلمة أن تلتزم بفتح المجال للمبشرين المسيحيين والهندوس بل وحتى للشيعة والبهائية وغيرهم من أصحاب الدعوات الدينية لممارسة التبشير بدون قيود ولا حدود في البلدان الإسلامية وتمكنيهم من بناء المعابد حتى ولو ظلت خاوية متى كانت لديهم القدرة المالية على بناءها .. ليس هذا فحسب بل يجب على الدول الإسلامية أن توفر الحماية الكاملة لهؤلاء المبشرين كما توفر هي الحماية للمسلمين في الغرب ليمارسوا معتقداتهم وتمكنهم من بناء المساجد والمدارس الإسلامية .. كما يجب على الدول الإسلامية أن تسمح لهم باستيراد ما يشاءون من النبيذ (wine) وهو جزء من طقوس الديانة المسيحية إذ يعتقدون بأن شرب هذا النبيذ يتحول في أجسادهم إلى دم المسيح بينما يتحول الخبز إلى لحمه ..

    إذا لم تلتزم الحكومات الإٍسلامية بهذا فإن الحكومات الغربية تعتبر في حل من التصريح ببناء المساجد وإنشاء المدارس الإسلامية ولها أن تعتبر توزيع المصاحف جريمة والدعوة إلى الإسلام خرقاً للقوانين ولها أن تمنع الذبح على الطريقة الإسلامية .. كل هذا من قبيل المعاملة بالمثل..

    ما رأيكم في هذه الفكرة؟ .. هل ترون اعتراضاً عليها؟ .. أنا أرى اعتراضاً تقليدياً صادراً عن الجماعات الإسلامية والمقيمين في الغرب عموماً .. مفاد هذا الاعتراض أن هذه الدول هي دول لا تحمل من الإسلام إلا اسمه ولا تعرف من القرآن إلا رسمه وإنها لا تمثل القيم الإسلامية الحقيقية من تسامح ورحمة وعدل .. إلخ! .. وهذا موقف جميل جداً ويمكننا للمرة الأولى أن نضعه على محك الاختبار .. فبدل أن ننتظر هؤلاء ليقيموا دولتهم الإسلامية التي سيطبقون فيها العدل والتسامح والإخاء فإننا سنطلب منهم جميعاً في استفتاء عام أن يوجهوا رسالة لحكوماتهم يحثونها فيها على السماح ببناء الكنائس والمعابد الأخرى والسماح بتوزيع الأناجيل مجاناً وإقامة مؤتمرات تبشيرية ويطالبون دولهم بحماية هذه النشاطات حتى يمكن لهم أن يفعلوا نفس الشيء في الغرب .. هذا من قبيل المعاملة بالمثل ويضع على المحك الكلام عن حرية الدعوة والتعبير وفي نهاية الأمر فليس لدي أي طرف ما يخشاه فكل طرف يؤمن أنه على حق وأنه متى ظهر الحق فإن الباطل سيزهق .. فهل لدى هؤلاء الأشاوس القدرة على تحد من هذا النوع؟
5 مارس 2006
  • لكي ندرك الفرق بين ديانة متعصبة همجية وديانة مسالمة انظر ماقاله المطران مارتينيللي عن أن الكنيسة والدير الكاثوليكي في بنغازي واللذان أحرقهما أحباب الله والرسول قد تحولا إلى دخان ومع ذلك فقد قال "إن عمليات إضرام النيران التي شهدتها بنغازي كان من عمل أقلية متعصبة" .. فعلى الرغم من أن كنيسته قد أحرقت وهو رجل دين ليس بذي حول ولا قوة حتى في بلاده إيطاليا فضلاً عن الدنمارك، وهو يعاني من سخرية نفس الصحافة من المسيحية أكثر مما يعانيه المسلمون ولكنه لم يشأ التعميم أما المسلمون فكله عندهم "دلاع" وهم الذين يطالبون العالم باحترام الأديان وعدم الإنزلاق في التعميم ولكن هيهات أن تستر عين الشمس بالغربال.


  • عثرت على هذه الرسالة في أحد المواقع الإسلامية فاقرأها على سبيل التسلية .. لاحظ أن الردود على الرسالة من المؤمنين الآخرين لم تستنكر على الكاتب دعوته للقتل وإنما استنكرت عليه الدعاية المجانية لموقعنا .. ونحن لانعير هذا أي اهتمام ولكن أين المستنيرين الذين ينادون بأن الإسلام دين حرية الرأي؟ .. لماذا لم يرد عليه أحدهم بأن القتل ليس من الإسلام وأن من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؟ .. طبعاً لأن هذا الكلام غير موجود ولا يستخدم إلا في وسائل الإعلام الغربية أما مع المسلمين فليس هناك سوى "من بدل دينه فاقتلوه" وكذلك "الصارم المسلول لشاتم الرسول" وكل المؤمنين المخلصين يعلمون أن الرسول قد اغتال معارضيه ودعا وبارك لمن قتلهم وهم لا يجدون وجهاً للإنكار على من يدعو إلى القتل إلا من قبيل أن الوقت لا يسمح أو أن مصلحة الدعوة تقتضي عدم الجهر بهذا في الوقت الحالي إلخ..
04 مارس 2006
  • أظن الأوان قد آن لكي تنفض خيمة العزاء المعقود على "انتفاضة" بنغازي ويرجع كل منا إلى بيته فليس هناك انتفاضة ولا "عكارية دلاع" .. مصادمات مع الأمن سقط فيها من سقط قتيلاً برصاص دولة لا تعترف بكرامة مواطنيها كما هو الحال في هذا الشرق المنكوب بالدين والذي يقدم دائماً مصلحة "الأمة" وشخصيتها على مصلحة الفرد وشخصيته حتى لم تبق هناك أمة ولا فرد .. ولن نتورط في توزيع ألقاب الشهداء على أحد مع تعاطفنا الشديد مع الأرواح التي أزهقت ظلماً ولكننا لا يمكن أن نتجاهل أن هؤلاء المظلومين العاطلين عن العمل والذين لا يتمتعون بأية حقوق والذين ينتهك وطنهم منذ أربعة عقود لم يخرجوا ليطالبوا لأنفسهم ولا لوطنهم بكرامته السليبة ولكنهم خرجوا "بتوجيه حكومي" يدافعون عن كرامة الله والرسول وكالمعتاد فقد كان حقاً على الله خذلان المؤمنين ولذلك نحسبهم ضحايا الظلم والطغيان ولكنهم ليسوا شهداء للوطن .. هذا طبعاً رأي شخصي المتواضع وأرجو أن لا يغضب مني أحد فلست ممن يوزع هذه الشهادات، وحتى لو كنت أوزع الشهادة فإنها مني أنا لا تعني شيئاً فهي منصب شرفي بامتياز لا يحمل معه أي جوائز عينية من قبيل الحور العين والولدان المخلدون فذلك مما لا نؤمن به!


  • وبما أننا قررنا تناول جرعات الحقيقة فلا بأس بهذه الجرعة أيضاً .. أوردت صفحة أخبار ليبيا عن متظاهرين ليبيين يحرقون الكنيسة والدير الكاثوليكي في بنغازي .. وأنا لا أعرف كم عمر هذه الكنيسة ولا الدير وكذلك لا أعرف جرم الكنيسة ولا الدير في هذه المعمعة .. والذي أعرفه تماماً هو شيئان: أولهما أن هذه المظاهرة خرجت بتوجيه من النظام ولن يفلح الله نفسه في إقناعي بأنها كانت مظاهرة عفوية فهذه أمور لا تحدث في ليبيا .. والأمر الثاني هو أن هؤلاء كانوا خارجين من المسجد أي أن من المفترض أن يكونوا في أقصى حالاتهم الروحية سمواً ورقياً فما الذي يدفعهم لحرق كنيسة سوى الحقد الديني الذي يتغذون به في مساجدهم؟ .. وإذا كان هذا ما يفعله المؤمنون في حالات سموهم فما الذي يفعله الغوغاء في حالات هيجانهم؟ .. يحلو للغوغاء الذين يؤججون مشاعر هذه الأمة الجاهلة أن يقولوا أن للإٍسلام قوة في تحريك الناس وهذا ما لا ننكره، فللإسلام قوة لا تنكر في تأجيج مشاعر الغضب والحقد والعدوان في أتباعه، ولذلك فإن كل الصدامات التي تحدث غالباً ما تحدث عقب صلاة الجمعة كما في أحداث بنغازي .. ومن الغريب أن من يتظاهر من أجل احترام الأديان يفشل بدوره في احترام الأديان الأخرى وأصحابها.


3 مارس 2006
  • If death did not exist religions would not exist. Within this simple fact lies the origin of mankind's obsession with Gods, religions, prophets and all other forms of superstition. Our inherent fear of death is what compels us to believe that there is something "out there" that will save us and enable us to survive our physical death.

    لو لم يوجد الموت لما وجدت الأديان. في هذه الحقيقة البسيطة يكمن سر ولع البشرية بالآلهة والأديان والرسل وكل صور الخرافة .. إن خوفنا الموروث من الموت هو الذي يدفعنا إلى التصديق بأن هناك "شيئاً ما" قادراً على إنقاذنا وتمكيننا من أن نحيا حتى بعد موت أجسادنا. .. هذه الترجمة من عندي للفقرة الأولى من رسالة الصديق زياد .. يمكن قراءة الرسالة كاملة هنا ..


  • وأخيراً قام النظام بالإفراج عن سجناء الإخوان المسلمين ومجموعة أخرى من ضمنها السيد عبد الرزاق المنصوري .. وعلى الرغم من كل شكوكنا في نوايا هذا النظام إلا أنها خطوة نرحب بها أشد الترحيب ويسرنا أن يمضي هؤلاء المظلومون ليلتهم بين أهليهم بعد سنوات السجن المظلمة .. ولا ننسى أن نتذكر ببالغ الأسى كل من قضى نحبه بين جدران السجون ولم يمهله العمر بأيام يقضيها مع أهله .. ولا يسعنا إلا أن نشعر مع كل أم وزوجة وابنة مات ابنها أو زوجها أو أبوها داخل جدران السجون تاركاً لوعة لا تنطفئ بين أحشائهم سترافقهم حتى الممات!


  • أنا لا أحب أن أتسرع في الحكم على الأشخاص وقد ترددت كثيراً في تصديق عبد الرزاق المنصوري وقبله عاشور الورفلي ولكن يبدو لي أن المنصوري قد دفع ثمن شجاعته سجناً بينما تهاوى الأخير كالفراشة في النار بسرعة شديدة كاشفاً عن وجهه الحقيقي كمخبر رخيص ..
2 مارس 2006
  • لا أذكر كم مرة وصلتني هذه الحجة أو السؤال من أحد القراء فيما يتعلق بموضوع الإيمان وسأحاول صياغته بطريقتي: "إذا كان هناك إنسان يؤمن بالله ويجد في ذلك راحة وطمأنينة ويصدق بالبعث بعد الموت ويعينه ذلك على تحمل فراق الأحباب الذين يغادرون هذه الدنيا إلى غير رجعة .. فإذا كان إيمانه يجعله قانعاً برزقه مطمئناً لمعيشته فلماذا تريد أن تحرمه من هذه الطمأنينة؟ هل لديك ما تقدمه له في مقابل ما يقدمه له الدين حقاً كان أو باطلاً؟ .. أم هل تراك تريد أن تنزع عنه طمأنينته بلا بديل لكي يصيبه الجنون أو تتملكه الكآبة وربما ينتهي إلى الانتحار؟" ..

    أعتقد أنني صغت الحجة بطريقة أمينة وكل ما شاهدته هو عبارة عن تنويعات على نفس النغمة، وللإجابة على هذا السؤال أرى أنه من المفيد عقد مقارنة ما بين الدين وبين المخدرات .. لنأخذ مثلاً شخصاً مدمناً على المخدرات وبتعاطيها يشعر أنه قد ملك هذه الدنيا فليس في حاجة للعمل، وليس في حاجة للجنس، ويكفيه من الطعام النزر اليسير، وحتى المال لا رغبة له فيه إلا ليشتري به مزيداً من المخدرات .. وهو يحس بسعادة ورضا ولا يريد منك إلا أن تتركه في حاله .. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنك لا تملك البديل للسعادة والطمأنينة التي يحس بها جراء تعاطيه للمخدر فلا تملك بجلبه لعالم الواقع أن تعوضه عن النشوة التي تعتريه دائماً فحتى لو نجحت في انتزاعه من عالم الوهم فإنك تدخله عالماً كئيباً كل ما فيه هو عمل وكدح وشقاء .. ومن ناحية ثالثة فإنه ليس من حقك أن تسفه اختياره ما دام لم يتعرض لك ولم يحاول أن يقنعك بمنهجه أو يجبرك عليه .. ترى ما الفرق بين الحالتين؟ .. في تقديري أن الفرق الوحيد أن مدمن المخدرات لديه الشجاعة الكافية ليعترف أنه يحلق في الوهم ولكنه لا يريد أن ينزل إلى الواقع أما المتدين فلا يملك هذه الشجاعة بل يصر على أنه هو من يعيش في الواقع ويجابه بمزيد من الإنكار كل محاولة لإقناعه .. بل إن مجرد إبراز الأدلة والحجج له هو في نظره صدق لنبوءة رسوله بأنه سيأتيه من سيحاول أن يشوش إيمانه وهذه أسوأ حالات غسيل المخ!

    لنفرض مثلاً أن شخصاً ما أراد أن يقنع زوجته بأن تتنازل له عن كل دخلها وما تملك من حلي وغير ذلك فقال لها: "سيأتيك أناس، ولعلهم من أقرب أقاربك، وسيحاولون إقناعك بأن هذا ليس عدلاً وأنه استغلال، وإن من حقك أن تحتفظي لنفسك بما تجنينه من مال، فلا تستمعي لهم فإنما هي محاولات للإفساد بيني وبينك وإن من مصلحتك أن تتجاهلي وسوساتهم" .. ترى هل في مصلحة هذا الرجل أن يقول غير ذلك؟ .. طبعاً لا! ففي كل الأحوال هو مستفيد ولذلك لا نجد صعوبة في أن نفهم موقفه .. ما نجد صعوبة في فهمه هو موقف هذه المرأة التي تستجيب لرغباته وإذا حاول أحد نصحها فستقول لنفسها "هذا ما نبهني له زوجي .. يا للعبقرية! كيف له أن يتنبأ بهذا؟ لا شك أن هذا الرجل ذو بصيرة خارقة" ..

    لا يمكن وصف هذه المرأة بوصف أقل من البلاهة .. وبنفس الحجة يمكننا وصف المؤمنين بنبوءات الله والرسول بالبلاهة .. على سبيل المثال تجد الكثير ممن يؤمنون بعبقرية القرآن في قوله "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" .. وهذا في غاية الحمق فهل كان من المتوقع أن ترضى عنه اليهود والنصارى وهو من يقول أن كتبهم محرفة ودياناتهم باطلة؟ .. أو كقوله "ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً" .. فما وجه النبوءة في هذا؟ .. لنفرض مثلاً أن شخصاً قام اليوم وادعى النبوءة وقال لأتباعه أنه سيلاقي الكثير من التكذيب والاستهزاء وسيقال عنه إنه مجنون أو مريض نفسياً ثم تحقق كل ذلك (وهذا بديهي) فهل يجعله ذلك صاحب بصيرة أو فطنة أو نبوءة؟ .. هذا ضرب من الجنون ومن يصدق بمثل هذه العبقريات لابد أنه يعاني من غسيل الدماغ أو الهلوسة الدينية.
1 مارس 2006
  • لا يمل الكتاب والمتحدثون عن أحداث العراق وأفغانستان والشيشان وأخيراً بنغازي عن استخدام هذه الآية "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم." ولا أدري متى يسأل أحدهم نفسه: متى؟ .. الإجابة معروفة طبعاً وهي أن البشر لا يستطيع أن يستعجل الإله أو يملي عليه التدخل لمجرد أن صبره قد نفد ولكن السؤال الأهم هو: متى .. ليس في سياق هذه الأحداث أو أي أحداث ولكن في السياق الكوني ككل .. فمثلاً لو أخذنا الخمسة عشر قرناً الأخيرة كمعيار لوجدنا أن هذا الإله لم يصدق في هذا الوعد إلا بنسبة تقل عن عشرة في المئة وهي بعض معارك الرسول التي انتصر فيها .. لاحظ أنه لم يصدق حتى مع الرسول فقد هزم في أحد ومسحت بكرامته الأرض في الخندق واضطر إلى استجداء قريش في الحديبية ثم غدر بعهده معهم ثم احتاج إلى مشركي مكة وهيج نعراتهم القبلية مرة أخرى في حنين .. وحتى هذا طبعاً لا يمكن نسبته بثقة إلى أي إله فبنفس المعيار يمكن لمشركي قريش أن يقولوا أن آلهتهم نصرتهم في غزوة أحد لأنهم آمنوا بصدق ولكنها خذلتهم في بدر لأنهم تخلوا عن الإيمان الصحيح .. لكي يكون لهذا الكلام أي قيمة فالاستمرار شرط أساسي بمعنى أن ينصرك الله باستمرار طالما تؤمن به وتنصره أما أن ينصرك بعض الوقت ويخذلك في البعض الآخر فهذا من الهزل ويشبه تماماً النكتة القائلة أن العلماء قد اخترعوا دواءً يسمح للزوجين بتحديد جنس المولود ولكن نسبة نجاح هذا العقار هي "خمسين في المئة" .. ولا أريد أن أفسد النكتة بالشرح ولكن العبرة أنه إذا كانت نسبة نجاح هذا العقار هي نفس نسبة احتمال إنجاب أحد الجنسين فمعنى هذا أن العقار لا فائدة منه .. وكذلك إذا كان وجود الإله بجانبي يضمن لي النصر بنسبة خمسين في المئة (في الواقع أقل من ذلك بكثير فلا ينتصر في هذا الأرض إلا غير المؤمنين) فوجوده بجانبي لا ينفعني ولا يضرني ويصبح بذلك مجرد فرضية زائدة!

    نعم! يجب أن يطرحوا هذا السؤال: ألم تعجبك حماس؟ الجهاد الإسلامي؟ حزب الله؟ الزرقاوي؟ بن لادن؟ الإخوان المسلمون؟ نظام عمر حسن البشير؟ السعودية؟ الخميني؟ حزب النهضة؟ الجماعة المقاتلة؟ .. ما الذي يرضي ذوقك يا إلهي النزق؟ .. ألم يعجبك أياً من هؤلاء؟ .. لا تستفزني بقولك أن كل هؤلاء لم يفهمو الإسلام الصحيح فمعنى ذلك أن لا أحد أبداً سيفهمه وبالتالي تستطيع أن تأخذ قرآنك إلى السماء وتنفق بضعة مليارات أخرى من السنين لتنقح لوحك المحفوظ قبل أن تنزل هذا الكلام المبهم العصي على الفهم.